الأربعاء، 25 أكتوبر 2017


د.أحمد الزعبي متاهات الأدب المعاصر( ) في العصر التكنو-همجي (2) = المتاهات العشر لدى الأديب والناقد والنص = ( كأني أسابق ظلّي....والشمس خلفي...) مدخل: مع غروب شمس القرن العشرين و شروق شمس قرن جديد، بدأت مسارات الفكر المعاصر وحقول المعارف الإنسانية تتسع وتتشعب وتتداخل، ودخل كثير منها في أنفاق مظلمة وغدت مفاهيم العلوم والتكنولوجيا والآداب والثقافات وكثير من القيم الإنسانية الثابتة( ) تندفع في متاهات غائمة لا معالم تحددها، ولا أنساقاً تنتظمها ولا مرجعيات تعيدها من هذه المتاهات المظلمة .... وطالت هذه المتاهات الكاتب والكتابة والمكتوب إليه (المتلقي). فمنذ احتجاجات رولاند بارث عن موت المؤلف...ومن ثمّ موت النص ثمّ موت القاريء... (3) إلى غير ذلك من جنازات لمثلث العملية الابداعية(الكاتب..النص..القاريء) ...وشطحات فوكو ودريدا ولاكان ... (4) وغيرهم كثير ...منذ ذلك الوقت...واسئلة بقاء الأدب أو فنائه تطرح هنا وهناك...والهدف من كل تلك الاحتجاجات هو الاّ يتحول الإنسان المعاصر إلى آلة...او إلى شيء(حسب مصطلح الشيئية) عند غياب الجانب الابداعي والروحي والجمالي في عصر رقمي آلي فضائي. وكان النقد الأدبي المعاصر واحداً من هذه المعارف التي ازدادت فوضاها اصطلاحاً وتحليلاً وتأويلا، وانفرطت أنساقها تنظيراً وتطبيقاً، فخرجت المدارس النقدية عن مساراتها المنطقية الجادة، وتاهت في اجتهادات وتأويلات وصراعات لا مبرّر لها، فما أن يبدأ اتجاه نقدي حتى يتلوه ألف اتجاه يمزقه، وما أن يظهر مصطلح نقدي حتى تتبعه مصطلحات أخرى تهدمه وتتجاوزه، وفي كل الأحوال نرى أنه لا الاتجاه الذي مُزّق قد مُزّق فعلاً، ولا المصطلح الذي هُدم قد هدم فعلاً. فلا مفاهيم الحداثة مثلاً، وما بعد الحداثة، وما بعد بعد الحداثة قد هُدمت وتُجوزت، ولا السيميائية أو التأويلية (الهرمنوطيقاً) وغيرها قد دفنت وماتت، فكل هذه المفاهيم والمصطلحات والاتجاهات ما تزال تسود الدراسات النقدية المعاصرة، وتصبغ التحليل والقراءة والإبداع بصبغاتها وسماتها العامة في الأدب المعاصر في كل أرجاء الدنيا. وأبحر النقد المعاصر في متاهات لا نهاية لها ، ليس على الصعيد الفكري والإيديولوجي فقط ، وإنما على الصعيد الذاتي تبعا للهوى ...حبا أو كرها..اتفاقا أو اختلافا.فإن تناول عملا أدبيا يستهويه...صعد به إلى عنان السماء مدحا وإعجابا..وإن تناول عملا على غير هواه خسف به سابع أرض...والناقد الحقيقي لا يخسف ولا يصعد بالنص الأدبي بهذا الشكل ، وإنما يستبطن عالم النص فنيا وموضوعيا – سلبا أو إيجابا – وفق معايير نقدية علمية وجمالية وموضوعية..لا هوائية أو ذاتية أو إيديولوجية. والكتابة عموما في مأزق في كل بلاد الدنيا ...ولكن بنسب متفاوتة , وسبب ذلك راجع بالدرجة الأولى إلى عصر سريع متقلب ممزق دام... ، انحسرت فيه الثقافة الجادة حدّ الغياب والتغييب ، وتراجع فيه الأدب إلى ذيل القائمة من اهتمامات الإنسان المعاصر.... المحاصر بالخوف والقلق والطمع والفقر والجهل ... والمشوش بالصراعات والحروب وجنون التكنولوجيا المحرّفة المنحرفة عن خدمة البشر لتهوي إلى إبادة البشر ...(أو كما أسميه عصر التكنو-همجي)... المشوه بالزيف والدجل والقتل والمراوغة والأحلام الكاذبة. فالدراسات النقدية بعامة، العربية والعالمية ،تعاني وضعا محبطا وأزمة خانقة ،وهي الأزمة نفسها التي تعانيها الآداب والفنون والثقافة بشكل عام في عصر وجّه مساره العام نحو مخترعات العصر وصراعاته الاقتصادية والسياسية والدينية ومبتكراته الاعلامية وبذاءات التواصل الاجتماعي...إلى غير ذلك ،ولم يكن الابداع أو الكتابة بعامة من هذه المسارات أو الأولويات التي تتصدر اهتمامات الإنسان المعاصر. وسأتوقف هنا عند بعض الأوضاع أو الظروف أو الأزمات أو المتاهات التي تعانيها الكتابات الأدبية والنقدية بعامة ،ثم نطرح ما يمكن أن يفيد من مقترحات لتلافي مثل هذه الأزمات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في العملية الأدبية بأطرافها المختلفة :الكاتب والكتابة والمتلقي من جهة ،ثم المؤسسات الثقافية والحكومية ودور النشر وتبادل الثقافات...من جهة أخرى. فالشعر مثلا عاش من زمن هوميروس إلى يومنا هذا ... ولهذا لا مجال للحديث عن موت الشعر أو الشاعر أو المؤلّف..وإنما عن أمواجه الصاخبة حينا والهادئة حينا آخر ...عن انجذاب الناس إليه أو إزورارهم عنه ... وهكذا...فى شتّى مجالات الأدب والابداع...ولهذا تشخيص آخر... متاهات (1): متاهات 1 (الكاتب) يتميز الكاتب المبدع – إلى جانب الموهبة - بعمق المعرفة وسعة الأفق ومواكبة حركة الإبداع المتجددة لكي يبدأ من حيث انتهى الآخرون ،وليضيف شيئا ما ، لا أن يكرر ما كُتب فقط...وهو أمر أصبح نادرا في العصر المشوّه الموبوء... وبخاصة حين يريد الكاتب أن يسابق الفضائيات والإلكترونيات والإيميلات ...إلى غير ذلك. فالكاتب الحقيقي له رؤيته الواضحة ..فسارتر كان يكتب برؤية وجودية (5) , وبيكيت يكتب برؤية عبثية (6) , وغوركي برؤية اشتراكية (7) , و محفوظ برؤية واقعية (8) ...وهكذا...أما كتّابنا اليوم – في الغالب – فإن رؤاهم بلا ملامح ...وأفكارهم بلا نسق أو منطق...فقد ترى رؤية واقعية حينا..تتسرّب إليها فكرة عبثية حينا آخر ثم تمتزج برؤى دينية أو سياسية أو اجتماعية في أحايين أخرى...فلا تعرف للكاتب أو الكتابة رأيا أو رؤية أو رسالة في هذا الخليط الأدبي المهلهل العجيب. متاهات 2 (المتلقي) الكتابة/الابداع يعكس هموم الأفراد والجماعات بعامة...ويجسد آمالهم وآلامهم ورؤاهم وأسئلتهم ....،لكن الأزمة أو المشكلة التي تعانيها الكتابات الجيدة او الحداثية تكمن في قراءتها أو تلقيها، ...فلا أحد يريد أن يقرأ في هذه الأيام بشكل جاد (9) ، والسبب أن العصر أفرز فهما خاطئا أو نتيجة وهمية تحولت إلى "واقع" ، ذلك أن القراءة لم تعد تجدي أو تفيد في شيء، وبخاصة في عصر مادي تكنولوجي (أو تكنو- همجي...كما اسميه) محموم ، وتفاقم هذا الوهم وصدقه كثيرون فابتعدوا عن الأدب وقراءته دون أن يشعروا أنهم فقدوا شيئا ذا بال، فحدث التراجع وعدم التواصل بين ما يكتب وما يقرأ...وحتى القاريء الجاد أو المتلقي المثقف فقد تاه في متاهات الكتابة والكتّاب والعصر الممزق. فلدى القاريء اليوم فرصة ذهبية للثقافة والمعرفة والوعي وفّرتها له وسائل التكنولوجيا الجديدة...التي لم يستثمرها بعد ....اذ يستطيع الإلمام بأي موضوع وبأيّ حقل من حقول المعارف الانسانية بدقائق معدودة...في حين كنا - في أيامنا السابقة – نقضي عدة أسابيع أو أشهر للإلمام او لمعرفة الموضوع نفسه. فالقاريء اليوم يستطيع معرفة مسرحيات شيكسبير مثلا..أو أشعار العرب كلها..أو أشهر الفلاسفة وعلماء الفيزياء والذرّة والسياسة والدين والموسيقا والفنون...إلى آخر حقول المعارف الانسانية...في ساعة أو عدة ساعات وهو جالس في غرفته....بينما كان يحتاج هذا الأمر قديما عدة أشهر أو ربما عدة سنوات لإنجازه...حيث كان يجب الانتقال من مكتبة إلى مكتبة أخرى...وربما من بلد إلى بلد ..ومن مؤسسة إلى أخرى...ناهيكم عن البريد والرسائل وانتظار الردود...وهكذا...ومع كل هذا...فقاريء اليوم أقل ثقافة ووعيا وأضيق أفقا ومعرفة من الأجيال التي سبقته في مجالات الفكر الانساني وحقول المعرفة بشكل عام... رغم وجود العالم حاضرا بين يديه وعينيه....( وهذا له مجال بحث آخر). وأخطر ما أفرزته متاهات القاريء اليوم هو حالة اللايقين والتلوّن والتخبّط ، فقد تراه اليوم ( عبثياً) بعد أن قرأ (بانتظار غودو) لصمويل بيكيت...وتجده غدا (وجودياً) بعد أن تصفّح (الوجود والعدم ) لسارتر...ثمّ تراه بعد غد (صوفياً) بعد أن استمع إلى خطبة الجمعة للشيخ فلان الفلاني...ولا مانع أن تراه غارقا في الرومانسية في آخر الليل وهو يدندن مع ( آهات) أم كلثوم...ويستيقظ على أغنية ( بحبك يا ...غزال) ( 10 )..لإحداهن أو لأحدهم..لا فرق. متاهات 3 (الناقد) والملاحظ أن نقادنا منشغلون بشكل عام بالأعمال الكبيرة والأسماء المعروفة، الأمر الذي يجعل الاهتمام بالأدب المحلي محصورا في نطاق ضيق ، وأسباب ذلك كثيرة، أهمها : أن النقاد ، وأخص الأكاديميين، ينشغلون بدراسات وأبحاث تحتاج إلى جهد كبير وإلى وقت طويل، وهذا يعني أن العمل الأدبي الذي يدرسه يفترض أن يستحق هذا الجهد والوقت في دراسته، فمثلا، قد يقضي الناقد أو الباحث سنة في دراسة عمل أدبي ما، فالناقد يشعر مسبقا أن العمل الذي يختاره يجب أن يستحق هذا الجهد المبذول فيه، الذي يحدث أن الناقد يفضل أن يدرس عملا لنجيب محفوظ أو محمود درويش عن أن يدرس عملا لكاتب محلي، يشعر أنه لا يتساوى أو يتوازى والجهد المبذول فيه. هذا الأمر يجعل الاهتمام بكاتبنا المحلي أقل من الاهتمام بالكتاب المعروفين، وأنا لا أرى هذا سليما لأن كثيرا من كتابنا يستحق هذا الجهد الذي يبذل في دراسة بعض الأعمال المعروفة. فلا يشترط أن يكون لدينا حنا مينه أو الطيب صالح لكي ندرس أدبنا المحلي، وإنما يشترط أن تكون هناك أعمال مبدعة وغنية وهي بلا شك موجودة ، يقوم الناقد بدراستها دراسة جادة وعميقة لوضعها في مكانتها المناسبة على الخريطة الأدبية في العالم العربي. متاهات 4 (الكتابة) وطبعا أنا لا أعفي الأدباء والكتاب من تقصيرهم في كثير من الأحيان بسبب الكتابة السريعة غير الناضجة في بعض مؤلفاتهم، التي تبدو أحيانا بلا لون أو طعم أو رائحة....إذ ينبغي لهم أن يتمهلوا قليلا ويعرفوا ما هو إبداعي وما هو غير إبداعي، ويقدموا على نشر الجيد ويحجموا عن نشر الردئ لكي لا يختلط الحابل بالنابل كما يلاحظ في الآونة الأخيرة. فقد تستبشر بكاتب ما قدم عملا مبدعا فتتوقع تطورا تصاعديا في خطه الإبداعي في أعمال لاحقة، لكن أملك يخيب عندما يستعجل النجاح أو الكتابة فتأتي أعماله اللاحقة أقل إبداعا، فيضيع في متاهات التسرع واللهوجة والكتابة من أجل الحضور المستمر فقط ...أو من أجل سباق الفضائيات أو مواقع التواصل الاجتماعي او الجوائز الأدبية ...إلى غير ذلك...وليس من أجل الإبداع الحقيقي أو التميّز الجاد. وكثير منا يذكر قول جيمس جويس عندما كتب روايته "يقظة فنيغان" وقد أخذت منه سبعة عشر عاما لانجازها، قال: على القارئ أن يعطيني من وقته لاستيعاب هذا العمل مثل ما أعطيته من وقتي لكتابته. وعلى ما في هذا القول من مبالغة...وليس ما نطلبه... إلا أنه ينطوي على إشارة هامة تتعلق بجدية المسألة وتقدير الإبداع سواء كان ذلك من الكاتب أو من الناقد. متاهات 5 (الكاتب والناقد) على اية حال ،أنا أردد دائما: أن غياب الإبداع يكمن وراء غياب النقد ، وأضيف أن الإبداع الحقيقي الجاد لابد أن يفرز نقدا حقيقيا جادا، وإن تعثر الأمر قليلا. وأنا أرى أن هناك أعمالا مبدعة جادة في ساحتنا المحلية وأرى كذلك بعض الدراسات الجادة التي تواكبها، ولكني آمل أن تتسع حلقة الإبداع وتنضج أكثر فأكثر لتتسع بدورها حلقة النقد والمتابعة والاهتمام الأشمل والأعمق أكثر فأكثر. وهذا مرهون بقطبي المسألة: الكتاب والنقاد، فعلى الكاتب أن يجر الناقد رغما عنه إلى كتاباته ، وذلك من خلال أعمال مقنعة متطورة . وعلى الناقد أن "ينجر" أيضا إلى هذه الأعمال ما دامت جادة ومتطورة وأصيلة شكلا ومضمونا، لتصبح المسألة خدمة للواقع الثقافي والفكري وتطويرا له لا تثبيطا أو تحديا بين الطرفين. متاهات 6 (الكاتب والنص) وأسهم في تفاقم أزمات الادب الحداثي المعاصرة أساليب الرمز الصعب والغموض المفرط الذي يلجأ إليه بعض الكتاب ،الذين يرون أن ذلك ضرورة فكرية وفلسفية لمواكبة عقلية الإنسان المعاصر وتعقيداته وتقلباته ،من ناحية ، كما أنها ضرورة فنية لتوظيف عالم اللاوعي والتداعي وتراسل الحواس والأقنعة، ودلالات الأزمنة والأمكنة وتداخلها ، وانزياحات اللغة وترميزاتها وإحالاتها المفتوحة...وهكذا....من ناحية أخرى. متاهات 7 ( المصطلحات) وتثار أزمات كثيرة حول المصطلحات الأدبية والنقدية ،وبخاصة المترجمة.. إذ يكفي أن نجد أربع أو خمس ترجمات لمصطلح (التفكيكية Deconstruction) ..فهي الهدمية مرة... والتشريحية والتفكيكية وغيرها مرات أخرى. ومثل ذلك مسألة الحجم والطول والقصر في مصطلح القصة والقصة القصيرة والرواية والرواية القصيرة(Novella) ..وهكذا. فبعض القصص تطول لتقارب الرواية ، وبعض الروايات تقصر لتتوازى مع القصة القصيرة. .وبعض القصص لا تتجاوز الصفحة... وهكذا. وتظل مسألة الطول والقصر حكما معقولا في القصص التقليدية بينما المعاصرة لا يوجد ما يحددها، أنها لغة شعرية مختصرة، وفيها علاقات منظمة، أو غير منظمة...وفضاءات مفتوحة متداخلة. فنجيب محفوظ الذي كانت رواياته بمئات الصفحات ، لجأ في الفترة الأخيرة إلى روايات قصيرة بالمقارنة .وكان هذا إدراكا لمساحة القراءة التي تضيق في عصر سريع يعج بقضايا كثيرة قلصت وقت القراءة المطلوب .وهذا جعل القارئ المعاصر يضيق بالوصف والإنشاء ولزوم ما لا يلزم في كثير من الروايات المطولة لأنه يحس أنه في مرحلة الإيحاء والتلميح والتكثيف في الكتابة، فأنت لا تحتاج إلى مئة صفحة لتقول لأحد الناس إنك مشتاق إليه وقد قتلك الحنين والهجر والبعد... إلى آخره، في حين تستطيع أن تقوله له: اشتاق إليك، اشتياق الأرض الجافة إلى المطر، مثلاً، وهذا لا يعني، في آخر الأمر ألا تكون هناك روايات طويلة، فقد تكون هناك ضرورات موضوعية وفنية تقتضي ذلك، ولهذا حديث آخر. متاهات 8 (الكاتب والعالم ...) الشائع ألا يكون هناك اتفاق ما بين الأدب والواقع السياسي أو الاجتماعي.... أو تناقضات العالم وإيقاعاته المتقلبة من حوله... وهذا اللاتفاق يزداد أو ينقص بحسب الأزمات السياسية أو الاقتصادية أو الفكرية التي تمر بها المجتمعات والأمم ...فنحن لا نعرف على وجه التحديد عصرا سياسيا حظى بتأييد الكتاب والفنانين على وجه الإطلاق، وهذا ربما يعني أن الأدب يبحث دائما – من جملة ما يبحث – عن المطلق..أو الأفضل أو الأرقى...، بمعنى أنه يريد حرية مطلقة، وصدقا مطلقا وأمنا مطلقا… وهكذا، وحتى لو جاء نظام سياسي يحقق جزءا من هذه الحرية وهذا الأمن، فإن الكاتب يأمل دائما في تحقيق كل الحرية.. كل الأمن.. الخ ، والقصد من هذا أن الواقع السياسي له مساربه وأهدافه، والواقع الأدبي له مساربه الأخرى وأهدافه المختلفة، ويبدو أن هذه المسارب قلما تلتقي في العصور المختلفة وفي الأماكن المختلفة. أما في عالمنا العربي بعامة – فتلك هي المسألة – إذ الواقع السياسي يفرض مسارب وغايات لا تتوافق ورؤى الكتاب وأهدافهم، ولهذا نرى ظاهرة الخلاف ما بين الفنان وواقعه السياسي، وما نسميه مسلسل التشظي أو التيه أو التقلّب في الواقع السياسي يفرض تشظيا أدبيا كما يلاحظ، وهذا أمر طبيعي، إننا نتفق في الهدف البعيد ولكننا نختلف في كيفية تحقيقه، إننا نتفق علنا على حماية الإنسان وفكره ومنجزاته، ونقتل هذا الإنسان وننخر فكره وندمر منجزاته في قرارات أخرى... وهكذا الفنان أو الأديب.. فإنه يحلم بعالم مستقر وبإنسان آمن وحرية مسؤولة.. إلا أنه من جهة أخرى ، يشعر بالإحباط ويغرق في متاهات التهميش لفشل هذا الحلم ووضع الفكر الحالم برمته في ذيل القائمة من اهتمامات الإنسان المعاصر. متاهات 9 (النص والترميز) إنّ تقنيات الكتابة المعاصرة وأساليبها المعقدة وترميزاتها المراوغة الغامضة أحدثت نوعا من القطيعة بين الكاتب والقاريء العادي .والأدب أو الإبداع أو الكتابة في كل آداب الدنيا هي، بشكل أو بآخر، آداب واقعية ،أي عن الواقع الإنساني وإن ارتدت مختلف الأثواب والتيارات والاتجاهات. فكاتب اللامعقول لا يتحدث عن واقع آخر غير واقعنا، وكذلك الأمر عند كتاب العبث والتجريد وغيرهم، فهم في أي شكل يخترعونه وبأي "جنون" يبتدعونه، فإنهم يتحدثون عن الواقع الإنساني، ولهذا نرى أن الكتابة الجديدة أو القديمة ،و المدارس الغريبة أو المألوفة، كلها تنبع من الواقع وتصب فيه مهما اختلفت في تقنياتها وأساليبها وغموض دلالاتها، الإشكالية أن هناك خطين يتطوران في آن واحد، خط تطور الفنون من جهة، وخط تطور العقلية البشرية من جهة أخرى، الأدب يواكب الخطين بالضرورة، فهو لا يستطيع أن يتراجع أمام التطور الطبيعي لحركة الفن وعليه أن يواكبه في تطوره الحتمي، ولا يستطيع أيضا أن يهمل التطور العقلي أو الحضاري للإنسان المعاصر، ولهذا فإن قصة اليوم بأساليبها المختلفة لا يمكن أن تعود إلى العصر الكلاسيكي أو الرومانسي.. لأن الفنون تطورت وعلى القصة أن تواكب هذا التطور وتساهم في ارتياد الآفاق الجديدة والرؤى الجديدة لتضمن البقاء والاستمرار. متاهات 10 (الناقد والكاتب والنص) إن النقد الأدبي يواكب الإبداع الأدبي ويكشف جماله وتميزه أو رداءته وإخفاقه ويدرس النقد عناصر الفن الأدبي: الشعر والرواية والمسرحية والقصة ويعمقها وينظمها ويستخرج منها ظواهر فنية وفكرية ومناهج نقدية مختلفة يفيد منها القارئ والكاتب والناقد ولا تخلو الكتابة الإبداعية أو النقدية من الموهبة والالهام والاطلاع والتواصل المعرفي والثقافي مكانيا وزمانيا إضافة إلى التجربة والمران وأي مصدر من مصادر الكتابة الأدبية، ولكن الإبداع عادة يسبق النقد والنقد الفاعل المؤثر يتصف بعمق الرؤية والإحاطة بمقومات الإبداع في الأثر الأدبي وكشفها وتحليليها وتوجيهها مع الخروج من دائرة الهوى والكتابة المزاجية التي لا تكون ذات قيمة أو فائدة. فالكاتب المبدع يسحب الناقد سواء كان أكاديميا أم غير ذلك إلى الكتابة عن إبداعاته والنقاد يكتبون باستمرار عن أعمال إبداعية عربية وأجنبية ولا يستثنون الأدب الأدب المحلي لغرض ما وإنما ينتظر بعضهم أن تكون الأعمال المحلية بالمستوى العربي أو العالمي ليكتب عنها، فلا أظن أن النقد يقصر حين يكون الإبداع أصيلا، أما نقد المجاملات والشللية فإنه على الرغم من حتمية سقوطه واندثاره فنيا وتاريخيا بمرور الوقت فإنه مضر بأعمدة الإبداع: الكاتب والناقد والقارئ والكتابة. ملاحظة أخيرة مسألة العالمية في الأدب طال حولها الجدل إلى حد الاستهلاك، أريد فقط التذكير ببعدين من أبعاد هذه المسألة، الأولى أن القوة السياسية والقوة الحضارية تفرض قوة أدبية في المقام الأول، بمعنى أن حضارة الإغريق والحضارة العربية، وقوة انجلترا وسيادة أميركا وروسيا.. في أزمان مختلفة قد فرضت عالمية الأدب والفن، وأنت تعرف أن أدب العرب قد كان عالميا عندما كان العرب أمة قوية وهذا لا يحتاج إلى طول شرح ،وكذلك الأدب الإغريقي.. إلخ، وهذا البعد معروف تاريخيا واجتماعيا ونفسيا كما يرى ابن خلدون، من حيث تقليد الضعيف للقوي وانجراره وراء معطياته الثقافية والحضارية، فهو نفسيا يعتقد أن هذا التفوق للأمة الغالبة قد جاء لتفوقها في أمور كثيرة منها الأدب والفن، فيحدث التقليد والاحترام والانبهار، أما البعد الثاني في مسألة العالمية فهو بعد المؤسسات ودور النشر والترجمات والإعلام ودور الثقافة والجامعات وغيرها التي ترفع أدبا وتخسف آخر، اقرأ "استشراق" إدوارد سعيد ليطلعك على أبعاد كثيرة خافية عن الناس حول هذه المسألة ودور المؤسسات المختلفة في فرض وجهات نظر وإشاعتها بغض النظر عن حقيقتها أو مطابقتها للواقع التاريخي أو الحضاري، فمعرفة الغرب ببعض الكتاب العرب ناتج عن المؤسسات ومعاهد الدراسات الشرقية التي تدرس هذا الأدب وتتعامل معه، إذ من غير المعقول أن تدرس في معاهد الدراسات الشرقية في الغرب الأعمال الأدبية الغربية، بل تدرس الآداب العربية، ولكنها تظل في الدرجة الثانية أو الثالثة قياسا إلى آدابهم، وما دمنا نذهب هناك لدراسة آدابنا، فإننا نعترف ضمنيا بأنهم الأقوى والأجدر والأوعى في معرفة أدبنا وهذا غير صحيح في واقع الأمر، لكن هذا هو الذي يحدث. وكل هذا يحتم علينا أن نهتم بالمبدعين المتميزين بيننا ،عن طريق التعريف بهم محليا وعالميا ،سواء من خلال نشر ابداعاتهم وتسويقها وترجمتها إلى لغات أخرى ،أو عن طريق المؤتمرات والندوات الجادة (*) ووسائل الإعلام والتبادل الثقافي والتكريم...إلى غير ذلك. متاهات (2): غربة المؤسسات الأكاديمية عن الساحة الثقافية هناك 3 أسباب لهذه الظاهرة: 1- انشغال الأكاديميين بدراسات وأبحاث متخصصة تنشر في مجلات جامعية أو دوريات علمية أو كتب تخصصية لا تناسب غالباً الصحافة اليومية أو الأسبوعية، وهذه حالة تجعل أساتذة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية بعيدة نسبياً عن الإسهام في الإعلام اليومي أو الملاحق الثقافية أو حتى الأنشطة الإبداعية إلى غير ذلك. 2- انشغال القارئ المعاصر بثقافات سريعة مدهشة، فيها اختصار وانبهار وغرابة. وقد لبّت هذه الرغبة وسائل الإعلام المبهرة وبعض الصحف والكتب والمنشورات الملونة الفاخرة المثيرة... فابتعد القارئ عن الدراسات الأدبية المتأنية أو العميقة أو التخصصية. 3- إن كثيراً من الدراسات الأكاديمية تغرق في الجدل والصراع والتعمية والتلاعب اللغوي والإحصائي والتصنيفي... الأمر الذي ينتهي إلى عزوف القارئ عن الدخول في سفسطات ومهاترات هو غير مضطر أصلاً للخوص فيها، إضافة إلى دراسات أخرى تغرق في كهوف الماضي دون ربطها بالزمن الحاضر أو الإنسان المعاصر وقضاياه الملحة وانهياراته المتلاحقة، فضلاً عن مصيره المجهول أو المهدد. وللوصول إلى حالة التوازن الثقافي والمعرفي بين المؤسسات الأكاديمية والساحات الثقافية والإبداعية، فإني أرى أنه لابد من: أولاً: بناء جسور عملية بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الثقافية، فيُجذب الأكاديمي جذباً إلى الساحة الثقافية، مثلما يجذب القارئ جذباً إلى الدراسات المتخصصة. ثانياً: الارتقاء بالملاحق أو الصفحات الثقافية والإبداعية في صحفنا ومجلاتنا العربية، بحيث تعكس صورة جادة عن الثقافة المعاصرة، تنتقي السمين وتتجنب الغث لتضمن جذب القارئ والأكاديمي ـ من جهة ـ وترتقي بالذائقة الإبداعية والثقافية الحقيقية من جهة أخرى. ثالثاً: ما دام أن الثقافة لا تستطيع منافسة طوفان الفضائيات ومبتكرات التكنولوجيا وصراعات الاستهلاك، فلابد أن تبتكر الثقافة أساليب جديدة ووسائل حديثة مناسبة وفاعلة تضمن من خلالها مكاناً فاعلاً بين هذه السباقات حتى لا تبقى على الهامش أو في آخر قائمة اهتمامات الإنسان المعاصر. متاهات (3): فوضى المصطلحات النقدية - نقد النقد نموذجاً- إذا كان مصطلح نقد النقد يُعنى بالناقد من حيث دراساته النظرية أو التطبيقية للنص الأدبي، فإن فوضى المصطلح وإساءة فهمه وخلل تطبيقه قد أفقده الرؤية الفلسفية والفكرية والجمالية التي نشأ وأسس من أجلها. فمنذ العصور القديمة، وفي كل آداب الدنيا كان النقاد يتعرضون لنقاد سبقوهم فيتفقون مع رؤاهم وتحليلاتهم وتنظيراتهم للنصوص الإبداعية ومفاهيمهم النقدية، أو يختلفون معهم في هذه الرؤى والمفاهيم. واستمرت هذه العلاقة الحتمية بين المبدع والناقد، ثم الناقد الذي يليه... وهكذا إلى يومنا هذا. وكانت هذه العلاقة والدراسات المتنوعة اتفاقاً أو اختلافاً، كانت في أغلبها تثري النص الأدبي الإبداعي مثلما تثري المفاهيم النقدية، فتحفز المبدع على التجديد وتلافي الهنات في كتاباته، كما تحفز الناقد على تطوير إدواته النقدية والاستفادة من الرأي الآخر أو النقد الذي يتعارض مع رؤيته أو فهمه أو تحليله للنص الإبداعي أو النقدي. ومع انفتاح الإبداع والنقد في عصرنا على حقول المعارف المختلفة ومجالات النشاط العقلي البشري في العلوم والإنسانيات، اختلط الحابل بالنابل، واختلط الأدب والنقد والإبداع بعلوم الفيزياء والرياضيات والفلسفات واللسانيات والبنيويات والسيميائيات إلى غير ذلك من خلط هجين بين ما يصح ومالا يصح في العملية الأدبية التي لها مجالاتها المرتبطة بالموهبة والإبداع والخيال. إلى غير ذلك. فمن هذا الخلط تحول النص الأدبي والنص النقدي إلى رموز وإشارات وإحصائيات ولوغيرتمات أخرجت الأدب والنقد من طبيعته ودوره الفكري والجمالي الذي يعتمد على الارتقاء بالإنسان نحو الكمال والنقاء والسمو، وأمثلة ذلك كثيرة شائعة في نصوص أدبية كثيرة، ليس فيها من الأدب شيء، وفي نصوص نقدية، ليس فيها من النقد الذي يكشف مواطن الجمال والقوة أو الضعف في النص الأدبي شيء أيضا وطال هذا الخلط مصطلح نقد النقد الذي جاء استجابة لتعدد القراءات في النص الأدبي، ولاختلاف المفاهيم في تفسير النظريات النقدية، وكل هذا يصب في إثراء النص والنقد لأن تعدد القراءات ورصد زوايا النظريات النقدية من وجهات نظر عديدة، لابد أن يكشف مواطن القوة أو الضعف أو الإبداع أو الإقناع أو المنطق أو الجمال في النص الأدبي أو النص النقدي. والفوضى التي اجتاحت مفهوم نقد النقد في الدراسات المعاصرة إنه أخذ على مآخذ الاختلاف ليس لأي مفهوم فكري ولا لأية قيمة جمالية، فإذا قال ناقد أن (بيكيت) زعيم مدرسة اللامعقول يستحق جائزة نوبل مثلاً بعد مسرحيته (بانتظار غودو) ، فإن ناقداً آخر يرد أنه لا يساوي شيئاً. وإذا قال ناقد إن أدونيس كان رائد الحداثة والتجديد في الشعر المعاصر والنقد المعاصر رد عليه آخر بأنه (لايفهم شيئاً)، ولا يساوي شيئاً.. وهكذا، وبالتأكيد هذا ليس المقصود بالنقد على النقد أو نقد النقد، وإنما هو عبث أو جدل أخرج الأدب والنقد عن مجالهما. وخلط آخر شاع وذاع في مفهوم نقد النقد وهو أن يهاجم الناقد ناقداً آخر درس شوقي مثلا أو نجيب محفوظ أو محمود درويش أو شكسبير دراسة فنية أو نفسية...،إذ يبدأ الهجوم بالقول: بأن الناقد الأول لم يتوقف عند (الحنين إلى الوطن)، عند شوقي، ولا منع نشر (أولاد حارتنا) عند نجيب محفوظ، ولا (خروج محمود درويش) من الأرض المحتلة، ولا كراهية شكسبير لكل من هو غير إنجليزي... وهكذا... كأنه لا علاقة له بموضوع النقد الذي يفترض أن يقتصر على جانب معين لدى الكاتب الذي يدرسه، وهو أمر يسيء للناقد نفسه أولاً وللقارئ ثانياً وللمنظومة الأدبية والفكرية ثالثاً. وأخيرا ،فإن الناقد المعاصر الواعي المتميز يدرك وظيفة النقد الجمالية والفكرية والاجتماعية إدراكا عميقا ومسؤولا، ويتعامل مع سابقيه من النقاد أو معاصريه تعاملا فكريا أو أدبيا أو جماليا ،ولا يسقط في هوّة الصراعات الضيقة المعروفة ولا يقبل أن يتحوّل(نقد النقد) عنده إلى حالة ذاتية / شخصية/تناحرية / إيديولوجية / عرقية...أو (بطيخية)..مع الاعتذار عن مصطلح(البطيخية)...فقد اضطررنا لاستخدامه لشيوعه كثيرا في هذا الزمن المتقلب المراوغ. Deconstruction: A school of philosophy that originated in France in the late 1960s, has had an enormous impact on Anglo-American criticism. Largely the creation of its chief proponent Jacques Derrida, deconstruction upends the Western metaphysical tradition. It represents a complex response to a variety of theoretical and philosophical movements of the 20th century, most notably Husserlian phenomenology, Saussurean and French structuralism, and Freudian and Lacanian psychoanalysis. [First paragraph of a seven-page explanation in the Encyclopedia of Contemporary Literary Theory (Toronto: University of Toronto Press, 1993).] Mirror stage[edit] Main article: Mirror stage Lacan's first official contribution to psychoanalysis was the mirror stage, which he described as "formative of the function of the I as revealed in psychoanalytic experience." By the early 1950s, he came to regard the mirror stage as more than a moment in the life of the infant; instead, it formed part of the permanent structure of subjectivity. In "the Imaginary order," their own image permanently catches and captivates the subject. Lacan explains that "the mirror stage is a phenomenon to which I assign a twofold value. In the first place, it has historical value as it marks a decisive turning-point in the mental development of the child. In the second place, it typifies an essential libidinal relationship with the body-image".[38] Being and Nothingness From Wikipedia, the free encyclopedia Jump to: navigation, search Being and Nothingness Cover of the first edition Author Jean-Paul Sartre Original title L'Être et le néant Translator Hazel Barnes Country France Language French Subject Ontology Published • 1943 (Gallimard, in French) • 1956 (Philosophical Library, in English) Pages 638 (Routledge edition) ISBN 0-415-04029-9 (Routledge edition) Being and Nothingness: An Essay on Phenomenological Ontology (French: L'Être et le néant : Essai d'ontologie phénoménologique), sometimes subtitled A Phenomenological Essay on Ontology, is a 1943 book by philosopher Jean-Paul Sartre.[1] Sartre's main purpose is to assert the individual's existence as prior to the individual's essence ("existence precedes essence"). His overriding concern in writing the book was to demonstrate that free will exists.[2] While a prisoner of war in 1940 and 1941, Sartre read Martin Heidegger's Being and Time, an ontological investigation through the lens and method of Husserlian phenomenology (Edmund Husserl was Heidegger's teacher). Reading Being and Time initiated Sartre's own philosophical enquiry "The Death of the Author" (French: La mort de l'auteur) is a 1967 essay by the French literary critic and theorist Roland Barthes. Barthes' essay argues against traditionalliterary criticism's practice of incorporating the intentions and biographical context of an author in an interpretation of a text, and instead argues that writing and creator are unrelated. The title is a pun[citation needed] on Le Morte d'Arthur, a 15th-century compilation of smaller Arthurian legend stories, written by Sir Thomas Malory. The essay's first English-language publication was in the American journal Aspen, no. 5-6 in 1967; the French debut was in the magazine Manteia, no. 5 (1968). The essay later appeared in an anthology of Barthes's essays, Image-Music-Text (1977), a book that also included his "From Work To Text". • Jonathan Culler, Roland Barthes: A Very Short Introduction, Oxford: Oxford University Press, 2001. • Paul de Man, "Roland Barthes and the Limits of Structuralism", in Romanticism and Contemporary Criticism, ed. E.S. Burt, Kevin Newmark, and Andrzej Warminski, Baltimore: Johns Hopkins University Press, 1993. • Jacques Derrida, "The Deaths of Roland Barthes," in Psyche: Inventions of the Other, Vol. 1, ed. Peggy Kamuf and Elizabeth G. Rottenberg, Stanford: Stanford University Press, 2007. . - See more at: http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/994199de-ad53-4858-8b2a-bfe7ddb5bfae#sthash.lKiBDoNS.dpuf